مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
573
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
ما الانتظار بسلمى أن يحيّيها « 1 » * كأس المنيّة بالتّعجيل اسقوها فتوهّم ابن زياد ، وخرج . ابن شهرآشوب ، المناقب ، 4 / 91 - 92 - عنه : المجلسي ، البحار ، 44 / 343 ؛ البحراني ، العوالم ، 17 / 192 ؛ الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 220 ؛ مثله الأمين ، لواعج الأشجان ، / 46 ؛ الجواهري ، مثير الأحزان ، / 17 فما مكث إلّا جمعة ، حتّى مرض شريك بن الأعور ، وكان قد نزل على هانئ ، وكان كريما على ابن زياد وعلى غيره من الأمراء ، وكان شديد التّشيّع ، قد شهد صفّين مع عمّار ، فأرسل إليه عبيد اللّه : إنّي رائح إليك العشيّة . فقال لمسلم : إنّ هذا الفاجر عائدي العشيّة ، فإذا جلس اخرج إليه ، فاقتله ، ثمّ اقعد في القصر ليس أحد يحول بينك وبينه ، فإن برئت من وجعي ، سرت إلى البصرة ، حتّى أكفيك أمرها . فلمّا كان من العشيّ أتاه عبيد اللّه ، فقام مسلم بن عقيل ليدخل ، فقال له شريك : لا يفوتنّك إذا جلس . فقال هانئ ابن عروة : لا أحبّ أن يقتل في داري . فجاء عبيد اللّه ، فجلس ، وسأل شريكا عن مرضه ، فأطال ، فلمّا رأى شريك أنّ مسلما لا يخرج ، خشي أن يفوته ، فأخذ يقول : ما تنظرون بسلمى لا تحيّوها * اسقونيها وان كانت بها نفسي فقال : ذلك مرّتين أو ثلاثا ، فقال عبيد اللّه : ما شأنه ؟ ترونه يخلط . فقال له هانئ : نعم ما زال هذا دأبه قبيل الصّبح حتّى ساعته هذه . فانصرف . وقيل : إنّ شريكا لمّا قال : اسقونيها . وخلط كلامه ، فطن به مهران ، فغمز عبيد اللّه ، فوثب ، فقال له شريك : أيّها الأمير ، إنّي أريد أن أوصي إليك . فقال : أعود إليك . فقال له مهران : إنّه أراد قتلك . فقال : وكيف مع إكرامي له وفي بيت هانئ ويد أبي عنده ؟ فقال له مهران : هو ما قلت لك . فلمّا قام ابن زياد خرج مسلم بن عقيل ، فقال له شريك : ما منعك من قتله ؟ قال : خصلتان : أمّا إحداهما : فكراهيّة هانئ ، أن يقتل في منزله ، وأمّا الأخرى : فحديث حدّثه عليّ عن النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم : إنّ الإيمان قيّد الفتك ، فلا يفتك مؤمن بمؤمن . فقال له هانئ : لو قتلته ، لقتلت
--> ( 1 ) - [ في البحار والعوالم واللّواعج : « تحيّيها » ] .